أفكار خاطئة شائعة عن الإسلام والمسلمين في فرنسا

JPEG

الفهرس

1- "ليست هناك حماية كافية للمساجد في فرنسا"
2- "لا تفعل فرنسا شيئا لمكافحة تنامي الأعمال المعادية للإسلام في أراضيها"
3- "العلمانية تستهجن الإسلام"
4- "الحجاب محظور في فرنسا بموجب قانون معاد للإسلام"
5- "لا يتمتع المسلمون في فرنسا بحرية ممارسة شعائرهم الدينية كما يرغبون"
6- "يعاني المسلمون في فرنسا من العنصرية ويُعتبر الفرنسيون المسلمون مواطنين من الدرجة الثانية"
7- "يحرّض الإعلام في فرنسا على كره الإسلام"
8- "لا يملك المسلمون أماكن عبادة لائقة في فرنسا"
9- "لا يجوز للمسلمين حتى دفن موتاهم وفقا للشريعة الإسلامية، وعدد الأجزاء المخصّصة للمسلمين في المقابر ضئيل جدا"
10- "تمارس فرنسا سياسة قمعية ضد المسلمين منذ وقوع الاعتداء على صحيفة شارلي إيبدو واعتداءات الثالث عشر من تشرين الثاني/نوفمبر"

1- "ليست هناك حماية كافية للمساجد في فرنسا"

- الجمهورية الفرنسية تتولى حماية ألف مسجد من بين المساجد الألفين وخمسمائة القائمة في فرنسا، في إطار عملية الحراسة "سنتينل".

- كما تموّل الدولة الفرنسية تدابير الأمن الخاصة بأماكن العبادة وتتولى مراقبتها في فترات الأعياد الدينية الرئيسة، فسترصد 9 ملايين يورو لمدة ثلاث سنوات لتجهيز أماكن العبادة بأنظمة المراقبة الأمنية (وخصوصا كاميرات الحماية).

- يعتبر التزام الحكومة هذا إزاء الجالية المسلمة وحماية أماكن العبادة التزاما كليا وسيبقى كذلك ما دام الخطر قائما.
2- "لا تفعل فرنسا شيئا لمكافحة تنامي الأعمال المعادية للإسلام في أراضيها"

- ازدياد أعمال العنف المرتكبة ضد المسلمين وأماكن عبادتهم في فرنسا غداة وقوع الاعتداءات في كانون الثاني/يناير 2015 هو للأسف أمر واقع. وتدين السلطات هذه الأعمال أشد إدانة كما هو مبيّن فيما يلي: "إن الحجم الحقيقي لهذه الظاهرة المقيتة" المتمثلة في الأعمال المعادية للمسلمين هو على الأرجح "أكبر بكثير مما نعتقد، لأن العديد جدا من المتضرّرين منها يترددون في تقديم الشكاوى، فعلينا أن نكافح "هذا الشعور بالاستسلام"" (نقلا عن رئيس الوزراء السيد مانويل فالس، في 15 حزيران/يونيو 2015).

- ويعتبر ارتكاب مخالفة لأسباب عنصرية أو دينية ظرفا مشددا من المنظور القانوني. ومن جهة أخرى، أعلِنت مجموعة من التدابير قبل مدة وجيزة لتشديد المعاقبة الجنائية على ارتكاب هذه الأعمال.

- وتدل الحملة المعنونة "جميعنا متحدون لمناهضة الكراهية" على استنفار الحكومة الفرنسية من أجل دحر الأفكار التي قد تؤدي إلى ارتكاب أعمال معادية للإسلام أو للسامية أو الأعمال العنصرية.
3- "العلمانية تستهجن الإسلام"

العلمانية هي مبدأ الحرية في أن يكون الشخص مؤمنا أو غير مؤمن. ولا تعني حرية الضمير هذه التي تحميها الجمهورية الفرنسية أن الدولة تتجاهل الأديان وتعاديها، كما يدّعي البعض أحيانا. فمع أن الجمهورية لا تعترف رسميا بأية مجموعة دينية (بمعنى أنها لا تدفع لها الرواتب ولا تقدّم المساعدة الحكومية لها) إلا أنها تعرف هذه المجموعات فهي تقيم حوارا دائما معها يقوم على الثقة

بشأن المسائل العملية المتعلقة بالعبادات (على سبيل المثال شروط ذبح الحيوانات بالطريقة الشرعية)
بشأن المسائل الرئيسة الخاصة بالمجتمع (على سبيل المثال في هيئة الحوار مع الإسلام في فرنسا التي عقدت اجتماعها الأول في حزيران/يونيو 2015)

العلمانية هي نهج تطبيق المبادئ الجمهورية وهي:

الحرية (حرية الدين أو المعتقد، أي أن يعتنق الشخص الدين الذي يختاره أو أن لا يكون له دين أو أن يغيّر دينه)
المساواة (تحظى جميع العبادات والمعتقدات بالمعاملة ذاتها)
الإخاء (حماية الحياة المشتركة بغض النظر عن مختلف أصول المواطنين وانتماءاتهم).

4- "الحجاب محظور في فرنسا بموجب قانون معاد للإسلام"

يسمح بارتداء الحجاب في فرنسا، على غرار جميع العلامات الدينية، ولا يوجد إلا استثناءان من هذا المبدأ العام وهما:

يحظر القانون المؤرخ في عام 2004 ارتداء العلامات أو الألبسة التي تؤدي إلى التعرّف مباشرة على الانتماء الديني للشخص في المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية العامّة. لكن يجوز ارتداء العلامات الدينية بصورة غير ظاهرة للعيان.
يحظر القانون المؤرخ في عام 2010 تغطية الوجه في الأماكن العامّة. ولا يشمل هذا الحظر الحجاب الذي يستخدم غطاء للرأس أو الموضوع على الشعر.

وليست هذه القوانين معادية للإسلام كما يتضح مما يلي:

القانون المؤرخ في عام 2004 يُعنى بالحجاب الإسلامي والصليب النصراني والكيبا اليهودية أو عمامة السيخ على حد سواء. وتتمثل الأسباب الموجبة لسن هذا القانون في الرغبة في ضمان حياد المدرسة، وضرورة صون الأطفال من الضغوط التي قد يتعرضون لها بسبب ارتدائهم هذه العلامات، والحرص على تفادي الصراعات في المدرسة بين أولئك الذين يرتدون هذه العلامات والذين لا يرتدونها، ومنع الأنشطة التبشيرية التي قد تنجم عن هذا التعبير عن المعتقدات الدينية.
أما القانون المؤرخ في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2010 الذي يحظر حجب الوجه في الأماكن العامة فتسوغه الاعتبارات المتعلقة بالنظام العام، وليس هذا القانون قانونا ناجما عن العلمانية.

5- "لا يتمتع المسلمون في فرنسا بحرية ممارسة شعائرهم الدينية كما يرغبون"

تحمي الجمهورية الأفراد ولا سيّما حرية الضمير والدين عندما يكون الأفراد على دين ما. كما تضمن حريتهم في ممارسة شعائرهم الدينية.

الأطعمة المحرّمة. المواطنون أحرار في أكل ما يرغبون فيه. لا تتدخل الجمهورية في منح شهادات الأطعمة "الحلال" أو "الكاشير". تعتبر الجمهورية أن الذبح وفقا للشريعة يمثّل جزءا من حرية العبادات الشخصية.
صوم رمضان. لا يخضع صوم رمضان لأي نظام قانوني. وهو يمثّل مكونا من مكونات حرية الدين.
أداء الصلوات الخمس. لا تخضع الصلاة لأي قاعدة عامّة في فرنسا، لكن هناك استثناءان من هذا المبدأ وهما: في الحيّز المهني لا يسمح بالصلاة إلا إذا كانت الصلاة لا تؤثر سلبا في حسن سير عمل المنشأة المعنية؛ وفي القطاع العام، يطبّق مبدأ الحياد ولا يجوز للموظفين التعبير عن معتقداتهم الدينية في أثناء أداء وظائفهم.
الختان. الختان وفقا للشريعة الدينية هو تقليد ديني مسموح به في فرنسا.
الأعياد. يحدّد قانون العمل في فرنسا الأعياد الرسمية. وتتيح مقتضيات القانون الفرنسي منح إذن للتغيب عن العمل في المناسبات الرسمية الخاصة بكل طائفة (في عيد الفطر أو الأضحى مثلا). ولا يجوز لرب العمل رفض طلب العطلة إلا إذا كان ذلك سيؤدي إلى تشويش نظام العمل أو إذا اقتضت ضرورات العمل ذلك.

6- "يعاني المسلمون في فرنسا من العنصرية ويُعتبر الفرنسيون المسلمون مواطنين من الدرجة الثانية"

- تكافح الجمهورية الفرنسية التمييز - ولا سيّما على أساس الانتماء أو عدم الانتماء، الحقيقي أو المُفترض، الإثني أو القومي أو العرقي أو الديني.

- تم رفع مكافحة كل من العنصرية ومعاداة السامية إلى درجة "القضية الوطنية الكبرى" في عام 2015 ويعاقب القانون بشدة على جميع الشتائم العنصرية على النحو التالي:

عندما لا تكون الشتيمة عامّة، يُعاقب عليها بغرامة قدرها 750 يورو على أقصى حد؛
عندما تكون الشتيمة عامّة، يُعاقب مرتكبها بالسجن لمدة قد تصل إلى ستة أشهر وغرامة أقصاها 500 22 يورو. يجيز القانون فرض الظروف المشدّدة على العديد من المخالفات إذا كان مرتكبها مدفوعا بأسباب عنصرية أو معادية للسامية.

7- "يحرّض الإعلام في فرنسا على كره الإسلام"

- كرّس إعلان حقوق الإنسان والمواطن حرية التعبير في فرنسا، أما حرية الصحافة فكرّسها قانون عام 1881. لكن هناك حدود لهذه الحرية فالعنصرية ومعاداة السامية والكراهية على أساس عرقي وتمجيد الإرهاب ليست آراء، بل هي جنح.

- لا تشمل حدود حرية التعبير التشهير بالأديان التي ليست بمنأى عن النقد أو الوصف الساخر، شأنها شأن الأحزاب السياسية أو المذاهب الفكرية. ولا يحمي القانون الدولي ولا القانون الفرنسي، اللذان يضمنان حقوق الأفراد، الديانات بحد ذاتها. وفي هذا السياق، لا يوجد في القانون الفرنسي جنحة التجديف ولا يجوز وجود مثل هذه الجنحة في القانون الفرنسي ولا الدولي.

- مع أن استقلال الصحافة أمر مكفول في فرنسا إلا أن هذا لا يعني أن السلطات الفرنسية تشاطر وجهات النظر المعبّر عنها في الصحافة، ونحن نفهم أن هناك مقالات وتصريحات ورسوم وآراء تتعلق بالمعتقدات الدينية للمؤمنين التي قد تجرح مشاعر البعض منهم.

- لا تستهدف هذه الانتقادات في فرنسا الإسلام فحسب، بل إن معظمها يستهدف ومنذ عهد بعيد الديانة المسيحية بصورة عامة، والمذهب الكاثوليكي بالذات. ويحق للأشخاص الذين يعتبرون أنفسهم متضرّرين التعبير عن شجبهم وغضبهم، حتى من خلال المظاهرات العامّة، ما دام هذا التعبير خاليا من العنف أو الحضّ على الكراهية. كما يجوز لهم إحالة القضية إلى المحكمة.
8- "لا يملك المسلمون أماكن عبادة لائقة في فرنسا"

- يجوز للسلطات العامة في فرنسا منح مساعدات غير مباشرة لتشييد أماكن العبادة أو صيانتها. ولا يمكن من وجهة نظر الجمهورية الفرنسية وجود حرية العبادة بدون وجود مكان عبادة لائق.

- وبلغ عدد المساجد زهاء ألف مسجد في عام 1999 وكان معظمها عبارة عن قاعات صلاة صغيرة. أما في يومنا هذا فقد التزمت غالبية المدن حيث يوجد جالية مسلمة كبيرة بمواكبة إنشاء مكان عبادة (هناك زهاء مائتي مشروع من هذا النوع). ويبلغ عدد المساجد في فرنسا القاريّة في الوقت الراهن ألفين وخمسمائة مسجد تقريبا.
9- "لا يجوز للمسلمين حتى دفن موتاهم وفقا للشريعة الإسلامية، وعدد الأجزاء المخصّصة للمسلمين في المقابر ضئيل جدا"

- المقابر هي أماكن عامة مدنية وحيادية، حيث يحظر وجود أي علامة مميزة لمختلف الطوائف في الأجزاء المشتركة فيها. ولا يجوز وضع علامات خاصّة بدين المتوفى إلا على الأضرحة.

- ويجوز لرئيس البلدية تجميع مقابر أبناء نفس الطائفة. وتسجّل عملية "تجميع المقابر" ارتفاعا (بلغ عددها من 300 إلى 400 مقبرة للمسلمين).

- لكن تعاليم الدين الإسلامي التي يجب بموجبها دفن الميت في التربة مباشرة لا تتوافق مع القواعد الفرنسية الخاصة بالسلامة الصحية، ومن الناحية العملية يُسمح بدفن الميت في تابوت مصنوع من الخشب الدقيق. ومن جهة أخرى، يقتضي النظام الفرنسي في مجال الدفن إتمام الإجراءات الإدارية مسبقا مما يجعل دفن الميت في يوم الوفاة نفسه مستحيلا.
10- "تمارس فرنسا سياسة قمعية ضد المسلمين منذ وقوع الاعتداء على صحيفة شارلي إيبدو واعتداءات الثالث عشر من تشرين الثاني/نوفمبر"

- هزّت اعتداءات الثالث عشر من تشرين الثاني/نوفمبر، وقبلها اعتداءات السابع من كانون الثاني/يناير، فرنسا بكل مكوناتها المتنوعة الثقافية والاجتماعية والعرقية والدينية. وأبدى الفرنسيون روح الوحدة والتضامن الوطنيين من خلال بوادر الإخاء العديدة في جميع أنحاء البلاد.

- لقد نقل ممثلو الديانة الإسلامية رسالة الوحدة هذه، فقد قامت جميع المنظمات الإسلامية في فرنسا التي اجتمعت في مسجد باريس الكبير، غداة الاعتداء على صحيفة شارلي إيبدو، في 8 كانون الثاني/يناير 2015، "بدعوة المواطنين المسلمين إلى الانضمام بعديدهم إلى المظاهرة الوطنية في يوم الأحد الموافق 11 كانون الثاني/يناير 2015 من أجل تأكيد رغبتهم في العيش المشترك بسلام وفي ظل احترام قيم الجمهورية".

- إن التدابير التي اتخذت في إطار حالة الطوارئ من أجل التصدي للأخطار الإرهابية التي ما زالت تحدّق ببلدنا تدخل في إطار القانون ولا تتجاوزه بتاتا، كما يتضح على فكرة من قرارات المحاكم التي ألغت بعض التدابير.

المصدر: http://www.diplomatie.gouv.fr/ar/venir-en-france/decouvrir-la-france/la-france-et-l-islam/article/10-idees-recues-sur-l-islam-et-les-musulmans-en-france

Dernière modification : 27/07/2016

Haut de page